الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
343
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعده وأنهم يغسلونه وأنه لينظر إليهم « 1 » . روي عن عبد الله أبن عمر يقول قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأصحاب الحج - ر : لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم « 2 » . فالكافرون لهم أيضاً حياة برزخية يسومونهم فيها سؤ العذاب . في انتفاع الميت بالحي : قال صلى الله تعالى عليه وسلم : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء ، صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له « 3 » . قال صلى الله تعالى عليه وسلم : اقرؤوا يس على موتاكم « 4 » . وفي هذه النصوص وغيرها ما يؤكد انتفاع الميت بأعمال الحي ، فلو لم تكن المنفعة متحققة فلماذا أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بتلقين الميت قبل دفنه وقراءة شيء من القرآن عليه ؟ ولما أخبرنا انه ينتفع بالصدقة والولد الصالح ومشاريع الخير التي يعملها في الدنيا وإجماع الأمة على هذا قائم فلا داعي للإطالة فيه . والمستفاد من هذا أن هناك علاقة بين عالمنا وعالم الأرواح دلت عليها النصوص المذكورة .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء ج : 3 ص : 349 . ( 2 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2285 . ( 3 ) - صحيح ابن خزيمة ج 4 ص 122 . ( 4 ) - سنن أبي داود ج : 3 ص : 191 .